ابن الناظم

18

شرح ألفية ابن مالك

الاسم المعرب على ضربين منصرف وغير منصرف فالمنصرف ما لم يشابه الفعل كزيد وعمرو وغير المنصرف ما يشابه الفعل كأحمد ومروان فالمنصرف ينون ويجرّ بالكسرة في كل حال نحو هذا زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد وغير المنصرف لا ينون ويجرّ بالفتحة ما لم يضف أو يدخله الألف واللام نحو هذا احمد ورأيت احمد ومررت بأحمد وذلك ان الاسم إذا شابه الفعل ثقل فلم يدخله التنوين لأنه علامة الأخف عليهم والامكن عندهم ومنع الجرّ بالكسرة تبعا لمنع التنوين لتآخيهما في اختصاصهما بالأسماء وتعاقبهما على معنى واحد في باب راقود خلا وراقود خل فلما لم يجرّوه بالكسرة عوضوه عنها بالفتحة فإذا أضيف ما لا ينصرف أو دخله الألف واللام فأمن فيه التنوين جرّ بالكسرة نحو مررت باحمدكم وبالحمراء واجعل لنحو يفعلان النّونا * رفعا وتدعين وتسألونا وحذفها للجزم والنّصب سمه * كلم تكوني لترومي مظلمه المراد بنحو يفعلان وتدعين وتسألون كل فعل مضارع اتصل به الف الاثنين أو واو الجمع أو ياء المخاطبة فان المضارع إذا اتصل به أحد هذه الثلاثة كانت علامة رفعة نونا مكسورة بعد الألف مفتوحة بعد الواو والياء وعلامة جزمه ونصبه حذف تلك النون تقول في الرفع يفعلان ويفعلون وتفعلين فإذا دخل الجازم قلت لم يفعلا ولم يفعلوا ولم تفعلي بحذف النون للجزم كما ثبت للرفع والنصب كالجزم نحو لن يفعلا ولن يفعلوا ولن تفعلي حملوا النصب على الجزم هنا كما حملوا النصب على الجرّ في التثنية والجمع لان الجزم في الفعل نظير الجرّ في الاسم قوله كلم تكوني لترومي مظلمه مثال لحذف نون الرفع في الجزم والنصب فتكوني مجزوم بلم وكان أصله تكونين فلما دخل الجازم حذفت النون وترومي منصوب بان مضمرة تقديرها لأن ترومي وأصله ترومين فلما دخل الناصب حذفت النون كما حذفت في الجزم وسمّ معتلّا من الأسماء ما * كالمصطفى والمرتقي مكارما فالأوّل الإعراب فيه قدرا * جميعه وهو الّذي قد قصرا والثّان منقوص ونصبه ظهر * ورفعه ينوى كذا أيضا يجرّ اعلم أن الاسم المعرب على ضربين صحيح ومعتل والمعتل على ضربين مقصور ومنقوص